مازالت‌ ‌عجائب‌ ‌الأهرامات‌ ‌المصرية‌ ‌لغزا‌ ‌محيرا‌ ‌للعالم‌ ‌ ‌

مازالت‌ ‌عجائب‌ ‌الأهرامات‌ ‌المصرية‌ ‌لغزا‌ ‌محيرا‌ ‌للعالم‌ ‌ ‌

0

تقرير / فاطمة سعيد

        دنيا أنور

        سارة عادل  

 

تعتبر أهرامات الجيزة من أبرز المعالم السياحية والتاريخية في مصر حيث تعتبر أقدم الآثار التي مازالت قائمة حتي الآن ..

وتتكون أهرامات الجيزة من ثلاث أهرامات وهم ” هرم خوفو وخفرع ومنقرع ” ويعتبر هرم خوفو من أحد عجائب الدنيا السبعة وهو أكبر هرم حيث يبلغ ارتفاع كل جانب منه ٢٣١ مترا ، ويبلغ وزن كل طوبة في الهرم ٢٠٥ طنا بينما يبلغ وزن الهرم كاملا ٦ ملايين طن .

وتعتبر الأهرامات واحدة من المقابر الملكية الهامة في مصر والتي تضم جثث ملوك الفراعنة الذين تعاقبوا 

علي حكم مصر.. وبنيت الأهرامات في الفترة بين ٢٠٥٥ إلي ١٦٥٠ قبل الميلاد واستمر بناء آخر هرم في الفترة بين ١٥٥٠ إلي ١٥٢٥ قبل الميلاد . 

وتم اكتشاف حتي الان أكثر من ١٢٤ هرم تعود إلي الفراعنة القدماء .

 و تصاميم بناء الأهرامات قد تطورت مع مرور الوقت فالأهرامات القديمة لم تبني بنفس طريقة بناء مثيلاتها اللاحقة  وتتماشي أهرامات الجيزة بدقة هائلة مع مجموعة النجوم “أريون” فقد أتخذها البناؤون كمرشد لهم في بنائها فقد ارتبطت هذه النجوم ارتباطا وثيقا مع الإله اوزوريس إله إعادة البعث والحياة الآخرة وفقا للمصريين القدماء .

 

الأهرامات كانت في الأصل مغطاة بطبقة من الحجر الكلسي الأبيض المصقول بعناية مما أعطاها منظر 

جوهرة ضخمة متألقة تعكس آشعة الشمس عليها 

ووصل عدد العمال الذين عملوا في تشييد الأهرامات إلي ١٠٠ ألف عامل ولم يتم معرفة الطريقة التي 

نقل بها الحجارة إلي مواقع البناء وطريقة ترتيبها حتي اليوم .

 

وفي  القرن الثاني عشر قام ثاني السلاطين الأيوبيين في مصر العزيز عثمان بمحاولة لتدمير الأهرامات 

ولكنه فشل إلا في صنع فجوة صغيرة في هرم منقرع 

وعلي الرغم من درجات الحرارة العالية في المنطقة المحيطة بها فإن جوف الأهرامات يظل ثابتا عند 

درجة حرارة ٢٠ مئوية ولم يتم حتي الآن اكتشاف المادة التي صنع منها الملاط الذي يضم حجارة الأهرامات إلي بعضها وهو من أسباب حفظها في حالة جيدة حتي الآن وبعد محاولات عديدة من العلماء لاكتشاف أسرار الأهرامات برغم امتلاكهم أعقد التكنولوجيا في العالم .. 

وفي آخر الاكتشافات يبوح لنا الهرم الأكبر سر من أسراره التي لا تنتهي فقد أكتشف العلماء مفاجأة في جسم الهرم وهي وجود فراغ كبير لم يكشف عنه من قبل وتم نشر تفاصيله في مجلة ” نيتشر” أهم مجلة علمية في العالم وهذا الفراغ المكتشف يمتد علي طول  ٣٠ مترا علي الأقل في جسم الهرم مركزه يقع علي مسافة ٤٠ الي ٥٠ مترا من حجرة .

الأميرة الواقعة في منتصف المسافة بين الوجه الشمالي والجنوبي للهرم الآن بنحو ١٠ أمتار كاملة وهو يعد أكتشاف الطبيعة الداخلية لتصميم الهرم وبالرغم من أن هذا الاكتشاف يعد من أهم اكتشافات القرن الواحد والعشرين في مجال الآثار المصرية لأنه سيفتح الباب لكثير من النظريات العلمية المتعلقة بطريقة بناء الهرم لكن لاتفسير لذلك الفراغ الكبير إلي الآن. 

وفي عام ١٩٥٤ أكتشف عالم الآثار المصرى كمال الملاح عند قاعدة الهرم الأكبر بالجيزة حفرتين مسقوفتين عثر في قاع إحداهما علي سفينة مفككة متقنة النحت من خشب الأرز اللبناني فكان عدد أجزاء المركب ١٢٢٤ قطعة لا ينقص منها أي جزء ومن ضمنها خمسة أزواج من المجاديف واثنين من زعانف التوجيه ومصوره وأعيد ترتيب مراكب الشمس .

الأولي بلغ طولها ٤٢ مترا وبين خدوش علي المركب أنه كان يستخدم في عهد الملك ولكن عالم الآثار المصري يعتقد بأن المركب لم ينزل إلي الماء وتوجد آثار وبقايا الأخشاب في موقع الهرم تدل علي أن مركب الشمس قد تم صناعته في ذلك الموقع وقد جمعت هذه القطع ووضعت في متحف مراكب الشمس الموجود بجانب الهرم .

 

ومن عجائب الأهرامات التي صرح بها عالم الآثار المصرية الدكتور زاهي حواس منذ فتره قريبة هي أن عدد العمال الذين بنوا الهرم الأكبر 10 آلاف عامل 

 ينقسمون إلى فرق كل فرقة لها اسم و رئيس، ويدفنون إلى جانب رئيس الفرقة الخاصة بهم، والهرم كان المشروع القومى لمصر وكل عائلات الصعيد والدلتا شاركت فى بناء الهرم وكانت ترسل الطعام لهم والعمال لم يدفعو أي ضرائب مقابل هذا، وكانوا يشاركون إيمانا بأن يكون الملك إلهً ..

 كما أن الأكل المفضل لديهم كان العيش الشمسى، الذي مازال لوقتنا هذا هو خبز أهل الصعيد ، وكشفت المقابر التي تحتوي على جثث هذه العمال نومهم فى صفوف وصل عددهم وصل لـ 10 آلاف عامل، بالإضافة إلى تواجد أدلة لعظام البقر والخرفان والدراسة النهائية أكدت أن المصرى القديم كان يذبح 11 عجلا أو بقرة و13 خروفا يوميا وهذه الكمية كافية لإطعام 10 آلاف عامل .

 

وفى القرن ال21 تم اكتشاف بردية وادى الجرف، التى اكتشفها عالم فرنسى، تخبرنا البردية عن رئيس عمال اسمه ميرر كان يعيش في عام 25 من حكم الملك خوفو وكان يرأس 40 عامل، كان يذهب إلى ميناء طره لقطع الأحجار التى استخدمت فى كسوة الملك خوفوا مع عماله، الذين كانوا يقطعون كل يوم 100 حجر والتي كانت تنقل عبر نهر النيل إلى الأهرامات. 

وتخبرنا البردية أيضا أن المصري القديم قطع فرعا من نهر النيل وكان يطلق عليه ” بحر البينى ” متصلا بقناة تتصل بالمواني داخل الهرم  وبيتم نقل الأحجار التى استخدمت فى كسوة الهرم الأكبر.

 

وأضاف زاهي حواس أن الجيزة بلاتوه فى هذا التوقيت كانت زحمة مثل ميناء الإسكندرية، وكان هناك أناس فى الهرم يسجلون أحجار الألابستر والجرانيت وغيرها وأسماء العمال داخل هذا الميناء الكبير، قائلا: “عان خاف كانت المنطقة الواقعة أمام الهرم مباشرة وهذه المنطقة اللى كان يعيش فيها الملك خوفو وكتبت من أكتر من 20 سنة أنه لا يمكن أن يكون الملك عايش فى منف لأنه سيستغرق 7 ساعات لنقله على الأكتاف إلى منطقة الهرم وأنه لابد أن يكون قصره فى منطقة بناء 

الهرم نفسها، والبردية تقول إن قصره داخل الهرم”.

وكانت أيضا آخر الاكتشافات الأثرية هى قاعدة الهرم فىى منطقة دهشور لشخصية اسمها “حات شيبست”، وبيتم في وقتنا الحالي المحاولة في ترجمة كلام البردية عن مكان فى الجيزة من خلال محاضرة فى الولايات المتحدة الأمريكية لإعطائنا التفاصيل عن بناء الهرم والعمال، وتم الحصول على 13 دليل يؤكد أن كل ملوك مصر دفنوا تحت الهرم الخاص به ما عدا الملك خوفوا الذى دفن داخل الهرم نفسه”، مشيرا إلى أن العمال نقلوا مادة “المافت” من الصحراء الغربية التى كان لونها أحمر وتستخدم فى طلاء الهرم.

 

بالإضافة إلى اكتشاف أكثر من 5 أسماء أخرى لفرق العمال، مؤكدا أن الأحجار لم تؤخذ من أبو الهول إلى أعلى، وأنه تم الكشف عن طريق صاعد ثابت فى الناحية الغربية من الهرم لجلب الأحجار.. ومن الأسئلة المتداولة على ألسنة العديد من الأشخاص أن كيف تم بناء الهرم؟ ولكن الأهم أن نعرف كيف الهرم بنى مصر؟ وجعل هناك إعجازا والعالم كله يبحث عن الأدلة فى الهرم، ونُشر 25 مقال علمى عن المقابر الخاصة بالعمال والموظفين ، وتم الكشف عن 21 مسمى وظيفي للعمال الذين بنوا الأهرامات “منهم اللى كان يقف أمام الهرم والنحات والفنان وغيره وعمال المخابز”.

ومازالت عجائب الأهرامات مستمرة فتم الكشف أيضا عن العديد من المقابر “للناس الغلابة” إلى جانب الأهرامات بعيدا عن النبلاء والموظفين، ” فلكل مقابر باب واحد من الطوب اللبن، وكل الهياكل العظمية بها تأثير فى سلسلة الظهر من تأثير الحجارة وهناك نماذج لعامل وقع الحجر على ذراعه وتم عمل جبيرة له ومداواته، وآخر وقع على رجله الحجر وقطعوا رجله وعاش 14 سنة بعد ذلك، وبعض العلماء يؤكدون أن هناك آثار للإصابة بالسرطان فى جثث العمال المكتشفة.

 

وأخيرا أوضح زاهي حواس حقيقة مقولة رأس أبو الهول هل هي أصغر من جسده؟ .. والمقولة فعلا حقيقة لأن المصري القديم غطى جسم أبو الهول بالحجارة ليعمل موديل جسم الأسد والجسم لم ينحت من الصخرة الأصلية بل وضع عليه حجارة .

كما تم اكتشاف أدوات نحت تمثال أبو الهول وتم تسجيله بالليزر كاملا، موضحا أن أبو الهول تعرض للترميم مرتين الأولى إبان حكم الأسرة الـ 26 والثانية أيام الحكم الرومانى، وتم إيجاد أربعة أنفاق أو فتحات فى التمثال موزعة عليه، بالإضافة إلى إكتشاف مياه جوفية أسفل أبو الهول وكان تخوفنا من أن تكون مياه مجاري مما سيؤثر سلبا على التمثال، مشيرا العالم زاهي حواس إلى أنه من خلال 23 حفرة صغيرة أسفل أبو الهول وجدوا المياه الجوفيه على بعد 5 متر تحت التمثال وأنها مياه نظيفة وليست مياه مجاري .

 

وما يقال من تخريفات خاصة بوجود تمثال أبو الهول ثانى هي شائعات وليس له أي أدله ” وكلام فاضي ”  وسنعمل على إدخال الروبوت الثعبان ليكتشف المرر بين أبو الهول والهرم .

 

 

وفي ختام تقريرنا ليس ختام حديثنا فهنا لا ينتهي الحديث عن عجائب الأهرامات فهي كنز مهما بلغت العصور والقرون لن ينتهي وصفها بالكلمات فعجائب الدنيا السبعة تفوق العقول ولأن عجائب الأهرامات ليس لها نهاية وإعجازها فاق الخيال فهي تعد الأعجوبة الثامنة من عجائب الدنيا وسندرك كل فترة مزيد من الإكتشافات عنها ومازال البحث جاري فهي ليس مر عليها عام او اثنين انما آلاف الأعوام فكل يوم الإكتشافات تتواصل ليبهرونا علمائنا في ختام الفترات بإعجازات أكثر تبهر العالم ومهما تواصل الحديث لن ينتهي عن عجائب خلق الله .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد